يقدم مهند الدابي نصاً يتجاوز رصد وقائع الحرب في السودان، ليغوص في مأساة "وصال" وعائلتها التي تحول حلم عودتها للوطن إلى كابوس وجودي. عبر لغة أدبية رفيعة ومشحونة بالعاطفة، ترسم الرواية ببراعة كيف تتهاوى الجدران وتتصدع المعاني الكبرى كالأمان والأمومة تحت وطأة الحصار. الرواية رحلة في أعماق النفس البشرية وهي تواجه "عبء النجاة"، وتسلط الضوء على الدور البطولي والهش للنساء كحارسات للحياة وسط ركام الحروب، لتكون صرخة إنسانية تبحث عن الضوء في أكثر لحظات التاريخ عتمة.